الشيخ محمد تقي الآملي
11
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق والعنب مثل ذلك حتى تبلغ خمسة أو ساق زبيبا ، بناء على أن يكون المقدر في قوله عليه السّلام ليس في النخل صدقة كلمة الثمرة أي ليس في ثمرة النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق فيكون الظاهر منه ثبوت الزكاة في ثمرة النخل إذا قدرت تمرا ، وتقدير التمرية يستفاد من بلوغ خمسة أو ساق لان الوسق كما عرفت هو حمل الإبل ، وما يجعل في الحمل هو التمر غالبا لا الرطب فهو كقولك ان هذا الزرع الأخضر فيه كذا وكذا حملا اى انه على مقدار لو صار جافا لكان كذا وكذا حملا ، فقوله في ثمرة النخل صدقة إذا بلغت جافها خمسة أوساق حكم بثبوت الصدقة فيها حين كونها ثمرة إذا كان مقدارها ما تبلغ جافها خمسة أوساق ، هذا بالنسبة إلى قوله عليه السّلام ليس في النخل صدقة ، وأن يكون قوله عليه السّلام زبيبا حالا مقدرة حتى يصير المعنى والعنب مثل ثمرة النخل اى فيه الزكاة لو كان مقداره ما يبلغ خمسة أو ساق إذا صار زبيبا فيكون في حال العنبية متعلق الزكاة إذا فرض كونه عند الزبيبية خمسة أو ساق ، وصحيح سعد بن سعد عن مولانا الرضا عليه السّلام وفيه هل على العنب زكاة أو انما تجب إذا صيره زبيبا قال عليه السّلام : نعم إذا أخرصه اخرج زكاته فان زمان الخرص كما عرفت عن المعتبر مقدم على زمان الزبيبية ، ويتم المطلوب في غير العنب لعدم القول بالفصل بينه وبين غيره ، وصحيح الأخر لسعد عنه عليه السّلام وفيه عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى يجب على صاحبها الزكاة ؟ قال عليه السّلام إذا صرم وإذا خرص ، بناء على أن يكون المراد من قوله عليه السّلام إذا صرم قابلية الصرام للأكل لا لجعلها زبيبا فيتحد زمان الصرام حينئذ مع زمان الخرص ، وذهب المحقق ( قده ) في الشرائع والمعتبر والنافع إلى أن وقت تعلقها بالغلات ما يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وعن المنتهى انه حكاه عن والده واستدل له كما في الجواهر بتعلق الوجوب في أكثر النصوص على اسم الحنطة والشعير والتمر والزبيب الغير الصادق الأعلى الجاف منها ، ودعوى صدقه قبل الجفاف عليها ممنوع ، ولو سلم فإنما هو في الحنطة والشعير دون التمر والزبيب لوضوح عدم صدق الزبيب على